|
|
|
|
|
|
مهنا: خط المقاومة والممانعة هو الذي يرسم ما سماه بيريز ورايس
أكد نائب رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي توفيق مهنا أن منطقتنا تمر بتحولات ذات طابع استراتيجي، وقد فرض هذه التحولات وبشكل أساسي صمود قوى المقاومة والممانعة، وتنامي الدور الفاعل لهذه القوى في أكثر من ساحة ومكان ونقطة ساخنة، مضيفاً أن هذا المشهد الجديد يؤشر إلى خارطة طريق جديدة تحل محل خارطة الطريق الأميركية ـ "الإسرائيلية" التي كانت مرسومة في السنوات الماضية.
مهنا أطلق سلسلة مواقف اعلامية فقال: لقد أصبح العنوان الأبرز في واقع المنطقة هو عنوان القوى التي صمدت وقاومت وأفشلت مخطط خارطة الطريق الأميركية ـ "الإسرائيلية"، وهذه القوى ترسم الآن طريقاً جديداً لهذه المنطقة يمثل إرادتها وحقيقتها وهويتها الأصلية، ويمثل قدراتها وإمكاناتها، وبالتالي فإن هذه القوى هي عنوان المستقبل لهذه المنطقة.
أضاف: لم يعد الأميركي ولا "الإسرائيلي" هو القدر الذي يقرر مصائر هذه المنطقة، لا في فلسطين ولا في العراق ولا في لبنان ولا في الشام ولا في إيران، ولا في أي مكان. ويمكن أن نستدل على المرحلة الجديدة والأفق الجديد والمستقبل الجديد، بإثبات قوى المقاومة والممانعة لتنسيقها وتعاونها، وبناء وحدة إستراتيجية تتعامل بها مع كل المعطيات والتطورات.
وأردف: عندما تحدثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي، أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي، وحاولت أن تملي شروطاً على سوريا، كان الجواب السوري، أن هذا المنطق من الإملاءات أصبح من الماضي، وإذا كنتم أيها الأميركيون تطلبون مثلاً أن نبتعد عن حلفائنا الاستراتيجيين مثل إيران فها نحن نقترب أكثر، ونلغي تأشيرات الدخول بين البلدين ونوطد العلاقات. وهذه رسالة مفادها بأن الزمن الذي كان فيه الأميركي أو "الإسرائيلي" يملي الشروط قد انتهى.
الوقفة التاريخية للرئيس الأسد
وأكد مهنا: أن التاريخ القومي والعربي سيسجل للرئيس بشار الأسد وقفته التاريخية في رفض الاحتلال الأميركي للعراق، وفي عدم الخضوع لأي شكل من أشكال الابتزاز والإخضاع، ففي حين تواطأت بعض الأنظمة العربية مع الاحتلال الأميركي وسهلت له الطريق لغزو العراق، وقفت سورية بقيادة الرئيس بشار الأسد ضد احتلال العراق، وقفة شجاعة وجريئة، ولم تجر حسابات الربح والخسارة في موضوع حجم العقوبات أو الخوف على النظام، كان كل الحساب أن تكون إلى جانب الحق القومي، وإلى جانب الحق العربي، لأن سورية بتاريخها وموقعها وأصالتها وهويتها وثقافتها، إذا سلمت لمرة واحدة للاحتلال الأميركي في العراق، وخضعت لمشيئته وتهديداته، هذا يعني أنها تقوض أساس الموقف التاريخي الذي هو مصدر العزة والكرامة والقوة، وهو الذي يعبر عن مكنونات الشخصية والنفسية السورية العظيمة.
لقد أثبتت سورية في هذه الوقفة بالرغم من المعادلات الصعبة، والرياح العاصفة التي اجتاحت المنطقة، أنها أقوى من هذه الأعاصير.
دور تركيا المحوري
وعن الدور المحوري والأساسي لتركيا وسورية إبان اجتياح العراق، في وقت كانت هناك دولاً عربية تحت العباءة الأميركية، قال مهنا: يجب أن ننظر إلى الدور المتقدم الذي أدته وتؤديه تركيا بكل اهتمام وأن نقرأه جيداً وبكل عناية. ففي ظل تواطؤ بعض الأنظمة العربية مع الاحتلال الأميركي، وقفت تركيا ضد احتلال العراق، ورفضت إستخدام أراضيها أو مطاراتها، قواعد انطلاق للعدوان، وهذا مؤشر على توجه السياسة التركية تجاه موضوع هام جداً على حدودها، ويؤثر على مصالحها.
ورأى مهنا أن العلاقة التي نشأت بين تركيا وسورية من ضمن منظور الاحترام والمصالح المتبادلة، ومن ضمن منظور أن هاتين الدولتين تمثلان دولاً تاريخية، وترفضان الخضوع للإملاءات، هذه العلاقة السورية ـ التركية هي عنصر مهم أيضا في مسار الرؤية التركية لواقع المنطقة.
واعتبر أن الموقف التركي حيال فلسطين وتحديداً الموقف من العدوان الصهيوني على غزة، والحصار الذي يفرض على الفلسطينيين في غزة، والتصدي للجرائم الصهيونية، والموقف المشهود لأردوغان في وجه شمعون بيريز، أو بعد حادثة الإساءة الصهيونية للسفير التركي لدى الكيان الصهيوني، أو وقف المناورات المشتركة، كلها تعطي أدلة وقرائن على أن تركيا ـ والتي هي جزء من الحلف الأطلسي، ولها علاقات مع الإدارة الأميركية ومع أوروبا ـ لها استقلاليتها ومصالحها وقرارها.
أكثر من ذلك أقول إذا كان يصح في الماضي الرهان على تنازع أو افتعال مشاكل تركية ـ سورية، أو تركية ـ إيرانية، فإن هذا الرهان انتفى الآن، حيث هناك واقع إقليمي جديد، نجد فيه علاقات تعاون وتنسيق بين الدول الأساسية الفاعلة في هذه المنطقة، وليس قليلاً أن نشهد هذا التنامي في شبكة العلاقات السورية ـ التركية، والسورية ـ الإيرانية والإيرانية ـ التركية.
"الشرق الأوسط الجديد"!!
وعن الجبهة الممتدة من سورية إلى إيران، مع حركات المقاومة، وهل هي شكل جديد من أشكال المواجهة مع "إسرائيل"، وعن صورة قمة دمشق بين الرئيس السوري بشار الأسد والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله؟ رأى مهنا: أنه إذا أردنا أن نرسم إطاراً للواقع القومي والإقليمي ـ "الشرق أوسطي"، فلعل هذه الصورة الجامعة هي جوهر هذا الإطار، وهي محوره، فلم يعد بمقدور أحد، لا عربياً ولا إقليمياً ولا دولياً أن ينظر إلى "الشرق الأوسط" بمنظار ما كانت تنظر له كوندوليزا رايس، أو شمعون بيريز.
إن "الشرق الأوسط الجديد" ـ ونحن طبعاً حساسون تجاه استخدام هذا المصطلح ـ ترسم صورته وإطاره القوى التي اجتمعت في دمشق، ثم استكمل الاجتماع بشكل أو بآخر في طهران، لأن الصورة في دمشق، هي صورة دمشق، وهي صورة المقاومة في لبنان، وهي صورة الجمهورية الإسلامية في ايران، لكن أيضاً في جوهر الصورة، نجد المقاومة في فلسطين والانتفاضة في فلسطين، وهذا ما عبر عنه الاجتماع الأخير في طهران وإعلان طهران، مع قادة الفصائل الفلسطينية المقاومة والمجاهدة، والرافضة لمنطق التسوية والاستسلام.
لذلك، تابع مهنا، نحن بالفعل أمام مشهد متغير لم تعد فيه المبادرة في أيدي أعداء الأمة، بل أصبح هناك قدرة ومبادرة في أيدي القوى الحية من جهة، ومن جهة ثانية شكلت هذه القمة رداً وتحدياً لكل التهديدات الأميركية و"الإسرائيلية". وهنا لا ننسى أن الوزير الصهيوني العنصري أفيغدور ليبرمان هدد بحرب شاملة ضد لبنان وحكومته وبتغيير النظام في سورية، فجاء الرد الواضح على لسان وزير الخارجية السوري وليد المعلم، الذي أكد أن سورية ستقف إلى جانب لبنان إذا ما تعرض لأي حرب أو أي عدوان.
نحن أمام مشهد يحدّد المواقف التالية، الموقف السوري في وجه التهديدات "الإسرائيلية" الذي بدأ مع الوزير المعلم، ومشهد خطاب السيد حسن نصرالله الذي وضع الأمور في نصابها بكلام واضح: مطار مقابل مطار، منشأة مقابل منشأة... هذا الكلام الاستراتيجي في معناه أحدث زلزالاً تعكس بعض آثاره الصحافة الصهيونية، إلا أن تفاعلاته داخل الكيان الصهيوني هي تفاعلات كبيرة وحساسة ومثيرة.
إن المشهد الجامع في دمشق يؤكد على أن الأميركي أو "الإسرائيلي" الذي أراد أن يأخذنا فرادى، ويتعامل معنا كل طرف على حدة، أصبح أمام واقع مختلف، أن هذه الجبهة، وهذه القوى وهذه القدرات متحدة وستجابه ككتلة واحدة أي عدوان.
لا أفق لأية تسوية
وعن المدى الزمني لتماسك هذه القوى، وإن كانت ستخرق بأية تسوية قادمة، أكد مهنا أنه لا أفق لأية تسوية، وكل حديث عن التسوية إيهام للنفس ورهان على المستحيل، لأن طبيعة الكيان الصهيوني ومشروعه التوسعي، وطبيعته العنصرية وإستراتيجيته العدوانية لا تقبل أنصاف الحلول، فبأي منطق تحصل التسوية؟!
العدو "الإسرائيلي" يرفض أي حل مهما كان حجم التنازل الذي يأخذه من الأطراف المنخرطة في عملية التسوية، ودليلنا على ذلك، أنه بعد 18 سنة على "أوسلو" اعترف "كبير" المفاوضين الفلسطينيين ومهندس التسوية صائب عريقات، بأن مفاوضات 18 عاماً شكلت خيبة أمل، إذن آن الأوان لوضع التسوية جانباً والتفكير في صياغة قوة ذاتية من أبناء شعبنا، قوة منطلقة من معادلة منطقتنا وأصدقائنا وحلفائنا، لأن الحق ـ كما يقول زعيمنا سعاده ـ من دون القوة لا يكون حقا في معترك الأمم، فالقوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو إنكاره، وهذا ما أكده منذ يومين السيد حسن نصر الله، أي أننا نرد الصاع صاعين، وهذا هو المنطق الذي يكمل تصحيح الخلل في ميزان الصراع.
مرتاحون إلى مواقف الحريري
وتابع مهنا: لقد تخطينا زمن الوهن والخوف، وتجاوزنا حاجز الوهم بأن أمامنا "عدو لا يقهر"، بل أثبتنا للعالم بأننا شعب يقهر عدوه، ولا نتوهم بأن هذا العدو يمكن أن يسير بمسار تسويات، ونحن نراه يتابع عمليات الاستيطان والتهويد والاعتداء على المقدسات، وهدم المنازل والسعي لاستقدام هجرات جديدة، إضافة إلى ذلك نحن لا نركن أبدا لهذا العدو، "الستاتيكو" اليوم قائم بمعنى أننا دخلنا مرحلة توازن الرعب الذي يخيف العدو، ولكن لا يمكن أن نعتبر أن هناك "ستاتيكو"، لأن ذلك يعني بقاء هذا الكيان، ومجرد بقائه يعني أن الحالة السرطانية تتفشى وتشكل خطراً على كل الأمة.
أضاف مهنا: ليس للحرب جانب عسكري اجتياحي وحسب، فالحرب الأمنية وحرب الاغتيالات وحرب الجواسيس، وحرب الفتن كلها أشكال من وسائل الحرب المؤذية، فالحرب لا تكون بالمقاومة المسلحة فقط، بل علينا الحذر من الجواسيس أيضاً. وفي هذا المجال ننظر بارتياح إلى موقف رئيس الحكومة سعد الحريري بأن لبنان في قلب الصراع وليس على الحياد، وهذا نعتبره جزءاً من موقف الصمود، ونعتبر أن لبنان انتقل بالفعل بموقعه السياسي الرسمي بالكامل من خطاب مائع، ومن خطاب "الحياد" الذي كان يمثله رئيس حكومة سابق. إن كلام رئيس الحكومة سعد الحريري الواضح شكل امتداداً إضافياً لقوة المقاومة، وللصورة التي ظهرت في دمشق، ثم في طهران، ونحن نثمن هذا الموقف.
أسئلة للغائبين عن الوعي؟؟
وعن الحاجة لطاولة الحوار والإستراتيجية الدفاعية للبنان، طالما هناك إستراتيجية على مستوى المنطقة؟ قال مهنا: هناك بعض القوى اللبنانية الممثلة في الحكومة، ولها تمثيلها في البرلمان، ما زالت تطرح جدوى وجود إستراتيجية دفاعية للبنان، هذه القوى لم يكن لها شرف المقاومة ولا أي دور في الدفاع عن لبنان وعن سيادته، وما زالت حتى هذه الساعة تشكك وتحاول أن توجد طرقاً ووسائل، لتظهير فكرة حياد لبنان الذي يطالب بتحرير مزارع شبعا بالوسائل الدبلوماسية، ونحن نسأل هذا الفريق جملة أسئلة: هل التفاوض حرر أرض لبنان التي احتلت منذ العام 1978 وتحررت في معظمها عام 2000، أم أن المقاومة هي التي حررتها؟.
بعد حرب تموز، قيل أن القرار الدولي 1701 سيعيد لنا مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وقد مضى على هذا القرار أربع سنوات، فأين أصبح تنفيذه؟
هل توقفت الخروقات الصهيونية؟ أم أن خطاب التهديد ما زال يتصاعد؟
هل توقفت شبكات التجسس والاغتيالات بحق المجاهدين والمقاومين الذين يلاحقون من لبنان إلى الشام إلى دبي...؟
ورأى مهنا: أن هذا الفريق غائب عن الوعي، ويتحرك خارج المصلحة اللبنانية والقومية، إنه لا يزال أسير وهم أن لبنان قوي في ضعفه، ولا يرى في الإستراتيجية الدفاعية إلا سلاح حزب الله، ونذكر أن سمير جعجع في خطاب 14 شباط لم يتناول إلا سلاح المقاومة، ولم يأت مرة على ذكر التهديدات الصهيونية، فيما الطيران المعادي كان يحلق في أجواء الاحتفال. وكأنه أي جعجع لا يعرف أن المقاومة نشأت فوق أرض محتلة، بغية تحريرها، وأنه لولا التهديد بالعدوان لما نشأت المقاومة. واليوم نرى الصهاينة يخشون المولود الفلسطيني ويخافون من المولود المقاوم في لبنان، ويقومون بالجهد الكبير لقتل الأم الحامل بهذا المولود، ويسعون لتفجير وحدة المجتمع حتى لا يقاومهم.
الحوار الوطني لترسيخ الثوابت
وتابع مهنا عندما يقول رئيس حكومة لبنان، الذي هو في الوقت عينه رئيس هذا الفريق، أن لبنان في قلب الصراع وليس على الحياد يسقط كل نظريتهم وكل منطقهم. طاولة الحوار موجودة، ويوم دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري كانت حاجة وطنية ساهمت بإيجاد مناخات حوار داخلية، بعد جو متشنج، ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بعد انتخابه عقد جلسات لطاولة الحوار بصيغة جديدة، ونحن نرى أن الحوار ضروري، ولكن من المهم جدا أن يرسي على الثوابت الوطنية التي رسمت في البيان الوزاري، وليس الغاية من الحوار الالتفاف على البيان الوزاري لتفريغه من مضمونه، نحن ضد أي حوار يفرغ البيان الوزاري من ثوابته الوطنية والقومية، ونعتبره حواراً مشبوهاً هدفه العرقلة والاستفزاز، وإثارة المواضيع التي تخطيناها. نحن مع الحوار الذي يعزز الثوابت الوطنية والقومية، ويضع لبنان في صورة واقع احتمال حدوث عدوان، وعلى جميع اللبنانيين أن يكونوا صفاً واحداً، وإيجاد الصيغة الخلاقة التي توظف كل قدرات بلدنا، كما عبر رئيس الجمهورية بالأمس لإحدى الصحف عن التكامل بين الدولة بمقدراتها وبين المقاومة وبين الجيش، وحديثه عن الصف الواحد في مواجهة العدوان، وهذه هي الرؤية التي نتمسك بها، ورئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي النائب أسعد حردان، موجود على طاولة الحوار للمساهمة في بلورة إستراتيجية دفاعية على أكثر من صعيد، ليتمكن بلدنا من الوقوف والانتصار على كل التهديدات والاعتداءات الصهيونية.
معايير تسمية هيئة الحوار
وعن شكل طاولة الحوار وغياب المعايير لاختيار أعضاء هيئة الحوار قال مهنا: نحن نعتبر أن تشكيل طاولة الحوار من قبل فخامة الرئيس على النحو الذي تم، يمثل خطوة إيجابية أفضل مما كان عليه وضع طاولة الحوار في السابق، لأن الأمر غير الطبيعي برأينا أن مجموعة قوى أساسية كانت مستثناة من الحوار، ونعتقد أن هناك تصحيحاً لصورة ما ولإطار ما على طاولة الحوار، له علاقة بالقوى التي كانت ولا تزال مؤمنة بخيار المقاومة، خاصة إذا كان جدول أعمال طاولة الحوار الإستراتيجية الدفاعية.
وسأل مهنا: هل يمكن أن يتحدث سمير جعجع في الإستراتيجية الدفاعية، فيما الحزب السوري القومي الاجتماعي الذي يعتبر رائد المقاومة، وله الباع الطويل في الدفاع عن لبنان وعن استقلاله وعن وحدته، يكون خارج طاولة الحوار؟!
وتابع مهنا: القوات اللبنانية الممثلة بسمير جعجع أو الكتائب بأمين الجميل وغيرها يستاءون من وجود أطراف على طاولة الحوار مؤمنة بخيارات مختلفة عن خياراتهم، فهم يعتبرون أن وجود أطراف مؤمنة بخيار المقاومة يشكل نقطة ضعف لهم. في السابق جمعت الطاولة أطرافا مؤمنة بخيار المقاومة، واليوم ازدادت المساحة وهذا أمر يزعج بالتأكيد من ليس مع هذا الرأي، أو في هذا الاتجاه.
وأعلن مهنا أن الحزب يحبذ أن تشارك كل القوى ذات الوزن التمثيلي في طاولة الحوار، ومشاركتنا خطوة إيجابية مشكورة من قبل فخامة الرئيس، لأن حزبنا يمثل تياراً وشريحة وخطاً وطنياً له حضوره في مجلس النواب، وعلى المستوى الشعبي، ويمثل خطاً وحدوياً لا طائفياً، لكن أيضا نحن لنا أصدقاء وحلفاء، ولنا نظرة إلى مجموعة من القوى كنا ولا نزال، ونحاول أن نكون امتدادا تمثيليا لهم، رغم أننا كنا نتمنى أن يكونوا مشاركين معنا على الطاولة لدورهم الوطني وحيثيتهم الشعبية.
وعن الاحتجاج على المعايير التي أقصت بعض الفرقاء قال مهنا: حاول فخامة الرئيس أن يوضح المعايير التي اعتمدها، ومن حقه ذلك، لأنه صاحب الدعوة، وإذا كان هناك بعض الثغرات، فإن هذا لا يغفل الطبيعة الإيجابية لشكل طاولة الحوار الجديد، عبر إضافة قوى تمثيلية من وزن النائبين طلال أرسلان وسليمان فرنجية، لكننا أيضاً نطرح السؤال: أليس الرئيس عمر كرامي رئيسا سابقا للوزراء ويمثل حيثية شعبية كبيرة فلماذا سمي فواد السنيورة ولم يسم عمر كرامي؟ كما نسأل أيضا عن القوى الوطنية والقومية التي لم تتم تسميتها.
من يمثل أميركا وغير أميركا؟
وعن مطالبة بقايا "14 آذار" بدعوة فريق من الجامعة العربية للمشاركة في طاولة الحوار، رأى مهنا: أن للجامعة العربية دورها ومرجعيتها، ومن حيث المبدأ هذا الحوار حوار داخلي، لكن السؤال لماذا هذا المطلب الآن؟ ولماذا لم يطرح في الاجتماعات السابقة؟ وإذا كانت المقاييس التي يضعها فارس سعيد الناطق باسم بقايا "14 آذار"، أن حركة أمل وحزب الله يمثلان إيران وسليمان فرنجية وطلال أرسلان والحزب السوري القومي الاجتماعي يمثلون سورية، فمن يمثل سمير جعجع وأمين الجميل، هل نقول لهم أنتم تمثلون أميركا وغير أميركا؟ هذا منطق يدل على خواء في المعنى الوطني، هذا منطق تشكيكي مردود شكلاً ومضموناً، لأن القوى الموجودة على الطاولة هي قوى لبنانية، قوى تحررية، عندها هم وحيد كيف يكون لبنان قوياً وحاضراً وله دور في هذه المنطقة.
الـموقـع الـرسـمـي
 <<عودة للرئيسية
|
|
 |
SSNP - Aleppo © 2009 All Rights Reserved |
 |
|