إستقبل رئيس الحزب السوري القومي الإجتماعي أسعد حردان رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي (أبو اللطف) يرافقه مدير الدائرة السياسية للمنظمة في دمشق أنور عبد الهادي، في حضور نائب رئيس الحزب توفيق مهنا وعضوي المكتب السياسي وائل الحسنية ومعن حمية.
ناقش المجتمعون التطورات على الساحتين الفلسطينية والقومية، وكانت وجهات النظر متفقة حول الأخطار التي تتهدد المسألة الفلسطينية، وضرورة التصدي لها بمزيد من التماسك والوحدة فلسطينيناً وعربياً.وأكد المجتمعون التمسك بثوابت النضال والمقاومة في مواجهة العدو "الإسرائيلي"، وأهمية عدم تضييع الوقت بالرهان على المفاوضات التسووية مع "إسرائيل"، لأن هذه المفاوضات تنطلق من مبدأ التسليم بواقع الإحتلال والإستيطان وفق اتفاق "أسلو" الذي هو بمثابة نسخة فلسطينية عن إتفاقية "كمب ـ ديفيد" التي تذرعت بها بعض الأنظمة العربية للتطبيع مع "إسرائيل" على حساب فلسطين وحقوق الفلسطينيين.
ولفت المجتمعون، إلى أن عامل الوقت، تستفيد منه "إسرائيل" للإستمرار في تنفيذ مخطط تهويد فلسطين وتوسيع الاستيطان والقضم ومنع كل أسباب الحياة عن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة. وأن المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة واللجنة الرباعية لن توصل إلا إلى الأفق الذي تضعه وتحدده "إسرائيل"، وواضح أن هذا الأفق "الإسرائيلي" لا يتسع لقيام "دولة فلسطينية" عاصمتها القدس، ولا يحتمل عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم، وبالتالي فإن رفض "إسرائيل" وقف الإستيطان وبناء المستوطنات يؤكد أن المفاوضات لا تعدو كونها وسيلة لتصفية قضية فلسطين.
واعتبر المجتمعون أن الحصار والإعتداءات الصهيونية على قطاع غزة والضفة الغربية وعمليات تهويد القدس وتغاضي القوى الدولية عن هذه العدوانية وأعمالها الإجرامية والإرهابية وعن سياسات "إسرائيل" التوسعية والاستيطانية، يؤكد حاجة الفلسطينيين إلى المقاومة بوصفها المعبر الحقيقي عن ارادة الفلسطينيين في العودة والتحرير ولأنها الخيار الطبيعي لكل شعب تُحتل أرضه وتُغتصب حقوقه.
وشدد المجتمعون على أهمية عدم إهدار أي فرصة من شأنها إعادة توحيد الرأي والرؤية لدى القيادات الفلسطينية حول خيار المقاومة ونهجها، لا سيما وأن الصيغ الأخرى التي تشكلت بموجب صكوك واتفاقيات مع الاحتلال، لم تحقق للفلسطينيين شيئاً، لا بل الحقت أضراراً فادحة بمسيرة النضال الوطني الفلسطيني. ولذلك، يرى المجتمعون أن الوحدة الفلسطينية يجب أن تتحقق وتقوم على ثوابت النضال والمقاومة، وليس وفق صيغ تقاسم السلطة، لأن تشكل "السلطة" في الأساس قام على فلسفة "أوسلو" والكل يعلم أن إتفاق "اسلو" سلّم بالاحتلال والاستيطان.
كما شدد المجتمعون على الإسراع في تحقيق المصالحة الفلسطينية الداخلية، على قاعدة التسليم بضرورة اعادة الإعتبار لخيار الكفاح المسلح، وأن تكون مصالحة دائمة مع فلسطين، وليست مصالحات ظرفية تخدم سياسات بعض الأنظمة العربية التي انحرفت عن دعم فلسطين وقضيتها العادلة.
كما كان اللقاء مناسبة، لطرح قضية الحقوق المدنية والاجتماعية للفلسطينيين في لبنان والتأكيد على حق العودة، ووضع حردان القدومي في صورة المشروع الذي أعده "القومي" لحل هذه القضية، ولقي قبولاً وثناء من مختلف القوى اللبنانية والفلسطينية، وأن هذا المشروع سيعلن عنه قريباً بصيغة اقتراح قانون يقدم إلى المجلس النيابي اللبناني.
وقد أبدى القدومي ارتياحه لهذه الخطوة المهمة، مثنياً على دور الحزب القومي وجهوده في هذا الصدد.